مكي بن حموش
1725
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقوله : وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً أي : إن أعرضت عنهم - فلم تحكم بينهم - فإنهم لا يضرونك « 1 » . وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ أي : إن اخترت أن تحكم بينهم ، فاحكم بالعدل « 2 » ، إن اللّه يحب العادلين في حكمه « 3 » . قوله « 4 » : وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ الآية « 5 » . المعنى : وكيف يحكمك هؤلاء اليهود ويرضون بحكمك وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها [ حُكْمُ اللَّهِ ] « 6 » أن « 7 » على الزاني المحصن الرجم ، والنفس بالنفس ، ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ عن حكمها ، أي : يتركون حكم التوراة جرأة « 8 » على اللّه ، وهذا تقريع لليهود ، لأنهم تركوا حكم ما في أيديهم من كتابهم « 9 » ، ورجعوا إلى حكم النبي عليه السّلام وهم يجحدون نبوته ، ثم قال وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ أي : ( ما ) « 10 » من فعل هذا بمؤمن « 11 » . قوله : إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ الآية [ 46 ] . المعنى : أن اللّه أنزل التوراة فيها هدى لما سألوا عنه من حكم الزانيين المحصنين ،
--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 334 . ( 2 ) هو قول النخعي والشعبي ومجاهد في تفسير الطبري 10 / 334 و 335 ، وقول ابن قتيبة في غريبه 143 ، والزجاج في معانيه 2 / 177 . ( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 166 ، وتفسير الطبري 10 / 335 . ( 4 ) مخرومة في أ ، ج د : وقوله . ( 5 ) ساقطة من ب ج د . ( 6 ) ب : حكم اللّه ساقطة من ج د . ( 7 ) ب ج د : أي . ( 8 ) ب : جزءة . ( 9 ) ج د : كتابكم . ( 10 ) ساقطة من ب . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 336 ، 337 .